السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

10

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

وقلنا بأنه مأمور بالخروج وترك الغصب أو بالصّلاة وترك الغصب وان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار خطابا أيضا وامّا مامورى مشوب كما إذا قلنا إن متعلق الاحكام هي الطبائع وفرضنا انّ الشّارع امر بالصّلاة من غير تقييد بكونها في غير المكان المغصوب فاتى المكلّف بها فيه فان الاجتماع انما جاء من سوء اختيار المكلّف فهو مأمورى الا ان الامر أيضا دخيل فيه حيث إنه ايض لم يقيد الطّبيعة المطلوبة وانّما جعلنا هذا القسم ماموريا والسّابقين امريا مع أن الكلّ مشترك في ان الاجتماع من قبل الامر والمأمور بمعنى ان الكلّ منهما دخلا فيه لان في السّابقين مدخلية الامر أكثر من مدخلية المكلّف حيث امر بخصوص الفرد ونهى عنه وان كان الامر تخييريا وكان للمكلّف مندوحة وفي هذا القسم مدخلية المأمور أكثر حيث إن الامر لم يلاحظ خصوص الافراد ولم يأمر بها غاية الأمر انه لم يقيد الطبيعة وامّا مامورى صرف كما إذا قلنا إن متعلق الطّلب هي الطّبيعة المقيدة بكونها في غير الفرد المحرم بان لا يكون الفرد المحرم موردا للامر العقلي التّطبيقى أيضا الا ان ذات ذلك الفرد في حدّ نفسه وأحد لمصلحة المأمور به فيكون مطلوبا لكنّه غير مأمور به بان يكون دائرة المطلوب أوسع من دائر الطّلب كما في التوصّليات بل التّعبّديات أيضا يمكن أن تكون كذلك كما سيأتي بيانه انش لا اشكال في خروج القسم الأوّل وهو الامرى الصّرف عن محلّ النّزاع لأنه تكليف مح أو بالمحال وهو واضح وكذا في خروج القسم الأخير لما عرفت ايض من انّه ليس من اجتماع الامر والنّهى بل اجتماع ذات المأمور به مع المنهى عنه وان كان لا بدّ من التّكلم فيه بعد الفراغ عن المسألة وانّه إذا قلنا بعدم جواز الاجتماع فهل يمكن تصحيح العمل من هذا الوجه أو لا وذلك بان يقال إن الصّلاة في الدّار الغصبيّة وان لم تكن مأمورا بها مط إلّا انّها مثل سائر افراد الصّلاة في واجديتها للمصلحة غاية الأمر انّ الشّارع لا يمكنه طلبها لانّ المفروض انّه نهى عن الغصب المتحد معها فلو عصى المكلّف واتى بها فقد حصل الغرض واتى بالمطلوب كما إذا فرضنا ان المولى يريد الماء لرفع العطش فامر عبده باتيانه ولا يمكنه امر غير عبده لأنه ليس مطاعا بالنّسبة اليه لكنّه إذا اتى بالماء فقد اتى بمطلوبه ويحصل غرضه لكن هذا اسقاط وما نحن فيه يمكن ان يكون أداء لانّ المأمور اتى بذلك الفرد لا غيره وكيف كان فلا دخل له بما نحن فيه من اجتماع الامر والنّهى نظير القول بالاسقاط وامّا الاقسام الأخر فكلّها محلّ النزاع لكن قد يقال بخروج القسم الثّانى منها عنه إذ مسئلة الامتناع بالاختيار مسئلة برأسها وقد تكلموا فيها مستقلا وفيه انّ الحيثيّة الّتى يتكلّمون فيها هناك غير هذه الحيثية إذ يمكن ان يقال انّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار من حيث هو لكن إذا كان من اجتماع الأمر والنّهى فلا يجوز التّكليف لأنه مح فيختص ح جواز التّكليف مع عدم القدرة حين العمل بما إذا كان مثل ترك المقدّمة الوجوديّة في زمان ذي المقدّمة أو قبلها فانّه يمكن ان يقال إنه مأمور به وان لم يمكنه الاتيان لأنه ممتنع بالاختيار امّا مثل المثال المذكور اى الخروج عن المكان المغصوب فيبتني جواز حرمته ووجوبه على هذه المسألة وقد يتخيّل خروج القسم منها عنه من حيث إن متعلّق الاحكام إذا كان هو الافراد فيكون الوجوب المتعلّق بها وجوبا تخييريّا شرعيّا والمفروض انّ الحرمة عينية فإذا تعلق الحرمة العينية بفرد فلا يمكن تعلّق الامر الشّرعى به ولو كان